أحوال الموحدين

السويداء ترفض “مبادرة أبو خير”: التفاف على الثوابت وتمرير لأجندات “السلطة”

رصد أحوال ميديا

تواجه المبادرة التي طرحها مالك أبو خير مؤسس “حزب اللواء السوري”، رداً على مقترحات محافظ السويداء في حكومة الجولاني مصطفى البكور، موجة استياء شعبي واسعة في المحافظة، وسط اتهامات بكونها محاولة لـ “كسر إرادة الجبل” وتمرير أجندات تخدم سلطة دمشق تحت غطاء “تجنب الصراع”.

وبحسب مركز السويداء للتوثيق والإعلام أثارت بنود المبادرة غضباً لدى الناشطين والأهالي، حيث اعتبروها قاصرة عن تلبية الحد الأدنى من مطالب “ساحة الكرامة”. وتركزت نقاط الاعتراض على الآتي:
تجاهل ملف المعتقلين: أغفلت المبادرة شرط الإفراج عن المختطفين والمحتجزين في سجون السلطة، وهو مطلب سيادي لأهالي المحافظة.
المحاسبة والعدالة: غياب أي بند يشير إلى محاسبة المسؤولين عن المجازر التي شهدتها السويداء في تموز الماضي.
شرعنة “مكافحة الإرهاب”: قوبل مقترح تشكيل لجنة مشتركة مع دمشق لمكافحة الإرهاب برفض قاطع، كون الأهالي يصفون السلطة ذاتها بأنها “مصدر الإرهاب الرئيسي”.
نسف حق تقرير المصير: تجاهلت المقترحات المطالب المتصاعدة بالحماية الدولية والخصوصية الإدارية للسويداء بعيداً عن المركزية الأمنية.

“فزاعة” لتحقيق مكاسب سياسية
ورأى مراقبون في الداخل أن “التلميحات التي وردت في مقدمة المبادرة حول “عمل عسكري وشيك” في حال رفضها، ليست سوى “فزاعة” تهدف لإيهام الشارع بأن المبادرة هي طوق النجاة الوحيد، واعتبر ناشطون أن “هذا الطرح يسعى لتحقيق مكاسب سياسية للسلطة وتسويقها إقليمياً كجهة “تصالحية” بهدف كسر الجمود في ملف الجنوب السوري”.

إذاً ومقابل المبادرات المزعومة يتمسك أهالي السويداء بموقف حازم مفاده أن “أي حلول سياسية يجب أن تسبقها خطوات فعلية على الأرض، تبدأ بخروج قوات السلطة وميليشياتها من القرى المحتلة، وإطلاق المعتقلين تعسفياً، ومحاسبة الجناة”. كما تؤكد الفعاليات الشعبية في السويداء أن “أي مبادرة لا تنبثق من جهات تمثل إرادة السويداء الحقيقية في الداخل هي “مبادرة لاغية” ولا تمثل إلا أصحابها”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى